البغدادي
87
خزانة الأدب
والفاجر : المائل غير المستقيم . وكان للبيدٍ جارٌ من بني القين قد لجأ إليه واعتصم به فضربه عمه بالسيف فغضب لذلك لبيد وقال يعدد على عمه بلاءه عنده وينكر فعله بجاره . وأنشد الأبيات السابقة . وقال ابن المستوفي في شرح أبيات المفصل : قوله فأصبحت أنى تأتها أي : متى أتيت هذه التي وقعت فيها تلتبس بها أي : تلتبس بمكروهها شرها . ويروى : تبتئس أي : لا يقربك الناس من أجلها . وكلا مركبي الخطة إن تقدمت أو تأخرت شاجر أي : مختلف متفرق . والشاجر : الذي قد دخل بعضه في بعض وتغير نظامه . وأراد بالمركبين قادمة الرحل وآخرته . وعلى هذا طريق المثل . يقول : لا تجد في الأمر الذي تريد أن تعمله مركباً وطيئاً ولا رأياً صحيحاً أي : موضعك إن ركبت منه آذاك وفرق بين رجليك ولم تثبت عليه ولم تطمئن . هذا كلامه . وهذا بحروفه هو ولم يورد أبو الحسن الطوسي سبب هذه القصيدة وعدتها عنده ثلاثة وعشرون بيتاً . ولنذكر ما شرح به الأبيات السابقة : قوله : من يك عني جاهلاً رواه الطوسي : من كان مني جاهلاً . وهذا أول القصيدة . يقول : من كان يجهلني فإن عمي عامراً يعرف بلائي . وبلاؤه : صنيعه وعمله . وعامر هو ملاعب الأسنة .